Ansar Gallery

الشيف زارميك: رفضت عروض الموضة .. وفضلت المطبخ

قسم : حوارات
الأربعاء 17 مايو 2017 08:11:00 مساءً
مشاهدات : (6459)

  

الشيف زارميك في حوار خاص لـ "سفاري":

*رفضت عروض الموضة .. وفضلت المطبخ

*أعشق مهنتي ولو عاد بي الزمن لأخترتها بإصرار

*قدمت 24 كتابا في مجال فن الطبخ ..وعائلتي فخورة بما قدمته

*شرفت أرمنييا في المحافل الدولية ..فخورون بوجودنا في قطر

*حصلت علي العديد من المناصب والجوائز أهمها نائب رئيس الاتحاد الدولي للشيفية

*"ماميك "..مطعم يمزج بين التراث الأرمني واللبناني..وشهرتة أرتبطت بالشيف زارميك

*يعمل لدينا افضل الطهاة ..ولا نخشي المنافسة

*"ماميك" حصل علي أفضل مطعم في قطر..والمطبخ بالنسبة لي خط أحمر

*قطاع الضيافة والمطاعم في الدوحة شهد تطورا كبيرا في الفترة الأخيرة

*مطابخنا العربية أصبحت في الواجهة وتتفوق على "الأوروبية"

 

أجرى الحوار – مصطفى الأحمد

كما تشرق الشمس لتضفي بنورها ودفئها على الكون هكذا أشرقت فتاة من أرض أرمينيا بلد المحبة و الجمال بلد الخير و الخضار لتلون بفنها وخبرتها لوحة فنية ثمينة تعبر فيها عن مسيرة حياتها و نجحاتها رافعة رأس بلدها الحبيب أرمينيا.

مواجهة جميع الصعوبات ومتخطية كل العوائق مؤمنة بمبادئها محافظة على عادات و تقاليد بلدها لتصل إلى القمة و تتربع على عروش النجاح.

إنها الشيف زارميك المنحدرة من عائلة أرمنية متواضعة إستطاعت منذ صغرها تحقيق النجاحات المتتالية مدعومة من قبل والدتها الفاضلة سوسي.

بدأت مسيرة حياتها بإرتياد مدرسة الكفاءات الفندقية في لبنان وحصلت على شهادة ماسترز من جامعة ليفربول بلندن قامت بإفتتاح العديد من المطاعم والشركات السياحية مع حرصها الدائم على تتبع دراساتها والحصول على العديد من الشهادات العالمية  لتصبح حكماً عالمياً في مجال الضيافة واستشارية هامة في مجال الصحة العامة و تبوؤها العديد من المناصب الفخرية.

معبرة عن خبراتها بتأليف العديد من كتب الطبخ الهامة وظهورها المتألق على شاشات التلفزة مع العديد من القنوات الهامة و منها قناة قطر الوطنية.

متوجة نجحاتها بإفتتاح مطعم ماميك في كتارا الحي الثقافي الذي أصبح معلماً هاماً في دولة قطر، لتصبح من أهم الطهاة في العالم .

 

ومن خلال خبرتها الواسعة في مجال الضيافة والمطاعم، تحدثنا الشيف زارميك عن انجازاتها في مجال الطهي، وخططها المستقبلية ونظرتها لقطاع الضيافة القطري في السنوات القادمة، والى نص الحوار:

 

لماذا إختارت الشيف زارميك أن تمتهن مهنة الطهي؟ ولو عاد بك الزمن ما المهنة التي كنت ستختارينها؟

الحمد والشكر لله على النعم الدائمة التي يمنحني إياها وأهمها المهنة التي أعشقها وإنني أشعر بالفخر ولو عاد بي الزمن مرات عدة لأخترتها و بإصرار. والسبب الرئيسي لإختياري هذه المهنة يعود إلى أفراد عائلتي الذين حرصوا و بشكل دائم على التجمع حول مائدة واحدة متشاركين الطعام بجو من الحب و الحنان فكانت مائدة الطعام مثالاً دافئاً لي ولأفكاري ومواهبي.

 

ما هي اهم المناصب والجوائز التي حصلت عليها الشيف زارميك خلال مسيرتها؟

انا عضو في اللجنة العالمية للشيفية، وحصلت مؤخرا على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للشيفية، وهو منصب اقدره وافتخر به،  واشكر اللجنة العالمية للشيفية (WACS)(على اختياري و خاصةً الشيف توماس جاجلر (Thomas Guglar)، وفيما يتعلق بالجوائز التي حصلت عليها فهي كثيرة، ومنها جائزة  حصلت عليها مؤخرا من أرمينيا كوني من النماذج الأرمينية الناجحة في الخارج والتي قدمت الكثير لأرمينيا.

وفي مجال الطبخ، حصلت كذلك على العديد من الجوائز المحلية والعالمية منها جائزة أفضل شيف في قطر، كما انني مثلت دولة قطر في العديد من الفعاليات الخارجية، كوني حكم عالمي مقيم في قطر، وحصلت أيضا على اعلى مستوى في مجال امن الطعام من شركة بريطانية، وهو ما يخولني الدخول الى أي مطعم لتقييمه ومنصب سفير شركة يونيفرسال USFGC.

 

مع النجاح الذي حققته الشيف زارميك في قطاع الضيافة، هل تفكرين في فتح اكاديمية للطهي على غرار كبار الطهاة في العالم؟

بالفعل فكرت في ذلك الامر، وكان لدي مقر خاص بي أقدم من خلاله دورات تدريبية خاصة في مجال فن النحت، وفي لبنان تم افتتاح مكانين باسم الشيف زارميك، لتعليم فنون الطبخ للطهاة الجدد. و أتمنى أن يكون في كل بلد مدرسة للفندقية و الضيافة ككونه في كل  بلد يوجد العديد من المطاعم والفنادق لتشجيع المواطنين الذين يعملون في بلدهم.

 

حدثينا عن مطعم ماميك، متى تم تأسيسه، وكم يبلغ عدد فروع المطعم في السوق القطرية؟

ماميك مطعم أرمني لبناني، يقع مقره في الحي الثقافي "كتارا"، وقد تم افتتاحه منذ 6 سنوات وليس هناك فروع أخرى للمطعم، و إننا لا نرغب بأن يكون هنالك فرع اّخر حفاظاً منا على قيمته لنا ويعد ماميك خليطا بين التراث الأرمني واللبناني، وكذلك العربي من حيث التصميم الداخلي الذي يمنحك شعوراً دافئاً و كأنك في أرمينيا بلدي الحبيب، ونحن فخورون بوجودنا في قطر وخاصة بالحي الثقافي كتارا.

 

ما هي العناصر التي تميز مطعم ماميك عن باقي المطاعم في قطر؟

صحيح بأن كل مطعم له مميزاته وسماته الخاصة، وما يميز مطعم ماميك بأن معنى هذه الكلمة باللغة الأرمنية هو الجدة يعني بيت الجدة و أكل الجدة و ما أطيب أكل الجدة التي أنا الشيف زارميك ابنتها "أنت أرمينيا وأنا ابنتك" فإنني  ابنة هذا البلد العظيم التي أفتخر أن أكون من أصوله مع عدم نسياني لبلدي الثاني لبنان البلد الحبيب  ذو المناظر الخلابة والمناخ الرائع الذي يجذب السواح من كل أنحاء العالم للتمتع بدفئه وثلجه ببحره وجباله ليصبح من أهم الدول العرببية في مجال السياحة مع حرص أهله للتسابق مع الحضارة العالمية ومن هنا تم المزج بين حضارة وثقافة هذين البلدين ليلد ماميك ويتميز بعروقه الاصيلة  ...  

ونحن في ماميك واثقون من انفسنا، ولا نخشى المنافسة، ورغم ذلك فإننا نحترم ونقدر جميع المطاعم المتواجدة في قطر، وخاصة في الحي الثقافي كتارا، فالجميع يسعى جاهدا للتميز.

 

كيف تقومين باختيار الطهاة العاملين لديك في المطعم؟ وهل تقومين بتوجيههم من حيث الوصفات، ام تتركين لهم حرية الاختيار؟

جميع الطهاة لدينا لديهم مواهبهم الخاصة، ولكن مع ذلك فنحن في مطعم ماميك لدينا قائمة الطعام الخاصة بنا والتي  هي مزيج  متناغم بين المطبخين الأرمني والبناني  والتي يسير عليها جميع الطهاة العاملين في المطعم و هم ملتزمون بالوصفات التي أضعها لهم و بدقة .

واختيارنا للطهاة يعتمد على عدة اعتبارات أهمها هي حب الطاهي للمهنة واخلاصه للمكان الذي يعمل به و الطبخ هو فن , نفس , مزاج، ولذلك فإننا لا نلزمهم بدوام معين، ونوفر كل سبل الراحة للطهاة الذين يعملون في ماميك، فالمطبخ بالنسبة لي خط احمر، حيث نعمل على توفير كل سبل الراحة للطهاة ونحرص على عدم وجود أي أشياء تزعجهم، وذلك حتى يقدموا كل ابداعاتهم في عملهم.

ومن جانبنا فإننا لا ندخر وسعا في رفع مستوى الطهاة، ونعمل على مشاركتهم بأهم الدورات التدريبية في مجال الطهي بالعالم، كما نحرص كذلك على مشاركتهم في مهرجانات الطهي والأغذية التي تقام سنويا في العديد من البلدان المختلفة.

وافتخر ان نحو 80% من العاملين بالمطعم، مازالوا موجودين منذ افتتاح المطعم وحتى الان، ونعتبر انفسنا عائلة واحدة، تسمى أسرة ماميك.

 

هل حصل مطعم ماميك على أي جوائز من مؤسسات عالمية من قبل؟ وماذا تمثل لكم تلك الجوائز؟

بالطبع حصل ماميك على العديد من الجوائز، ففي كل عام نحصل على جائزة أفضل مطعم في قطر وذلك على مدار السنوات الست الماضية منذ الافتتاح.

وقد حصد طهاة ماميك العديد من الجوائز ومنها الميدالية الذهبية والفضية والبرونزية في عام  2016، فيما يختص بالمأكولات القطرية ، وبكوننا المطعم الأرمني الوحيد في قطر، وقليلون من يعرفون عن المطبخ او التراث الأرمني، لذلك قمت بتأليف  كتاب يمزج بين المطبخ و التراث الأرمني للتعريف عن أرمينيا أكثر، فيما يعرفون الكثير عن المطبخ اللبناني، ولذلك فقد قمت بعمل مزيج بين المطبخين.

وبالطبع فان تلك الجوائز التي حصلنا عليها طوال تلك الفترة، تشكل قيمة معنوية مميزة لدينا، وتعد بمثابة تقدير لجهودنا في خدمة قطاع الضيافة في الدولة، والاعتراف بتميزنا وسمعتنا الطيبة.

 

من هي أشهر الشخصيات التي تناولت الطعام في مطعم ماميك منذ افتتاحه الى الان؟

الكثير من الشخصيات المرموقة من رؤساء دول, ممثلي دول, وزراء, سفراء, ممثلين, رجال دين , مطربون عالميون ومحليون ورياضيوين مشهرين وأنني أتحفظ على ذكر الأسماء حرصاً مني على نسيان أحدهم.

 

ماذا يمثل لكم شهر رمضان المبارك  في مطعم ماميك، وما هي استعداداتكم لهذا الشهر من حيث قائمة الطعام؟

إن شهر رمضان هو شهر الخير والفضيلة, المحبة والإخاء، شهر يجمع العائلات والأحبة على مائدة واحدة ودائماً ما نحرص على تقديم أشهر وأشهى المأكولات في هذا الشهر الفضيل مع أجواء رمضانية مميزة .

 

ما هو تقييمك لقطاع المطاعم والضيافة في قطر في الوقت الحالي؟

قطاع الضيافة والمطاعم في قطر شهد تطورا لافتا في الآونة الأخيرة، وبدأنا نشهد افتتاح العديد من المطاعم الضخمة من جميع الأسماء العالمية، وذلك مع انشاء العديد من المجمعات الضخمة في الكثير من المناطق بالدولة.

واتوقع ان يسجل قطاع الضيافة القطري نموا لافتا خلال السنوات القادمة، وذلك في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها القطاع السياحي القطري والفعاليات المهمة التي تشهدها الدولة على مدار العام. و أتمنى دائماً الأزدهار و التقدم لهذا البلد العظيم... قطر.

 

هل تستوعب السوق القطرية مزيدا من المطاعم في الفترة القادمة؟

بالطبع، السوق القطرية تستوعب فتح المزيد من المطاعم في الفترة القادمة، وذلك في ظل زيادة عدد السائحين والسكان، وترقب قطر حدث عالمي ضخم وهو مونديال 2022، بالإضافة الى توسع الدولة في مجال المعارض والمؤتمرات التي تستقطب المزيد من السائحين بما يصب في قطاع الضيافة والمطاعم، أضف الى ذلك القرارات التي تتخذها الدولة بين الحين والأخر، والتي تصب مصلحة قطاع السياحة والضيافة.و أنني من هنا أنتهز الفرصة لتهنئة هذا البلد العظيم و أهله الكرام على جهودهم الجبارة لتطوير بلدهم ليصبح من أهم البلدان في العالم.

 

لماذا تصنف أوروبا على انها تمتلك أفضل المطاعم في العالم، بينما المطاعم العربية لا يوجد لها تصنيف متقدم عالميا؟

هذا تصور خاطئ، فالمطاعم العربية أصبحت في الواجهة، وبدأت تحصد  أهم الجوائز في مجال الطهي وتتفوق على نظيرتها الأوروبية، وكل مطبخ يقدم تراثه وثقافته.

ورغم ان المطاعم الأوروبية شهدت تطورا كبيرا، الا ان هذا لا يعني ان المطاعم العربية ظلت كما هي ولم تتطور في مجال الطهي، بل على العكس من ذلك، والدليل ان الأجانب الذين يحضرون الى الدول العربية، يقبلون و بشدة على المأكولات العربية، كما ان المطاعم العربية في الدول الأوروبية والأميركية تشهد نجاحا كبيرا، واقبالا من جميع الجنسيات حول العالم.

 

كان لك تجربة في تقديم برامج للطهي في عدد من القنوات التليفزيونية، حدثينا عن هذه التجربة؟

بالفعل كان لدي تجربة تقديم برامج الطبخ مع عدد من القنوات التليفزيونية الهامة، وذلك منذ ما يقرب من 15 عاما، حيث بدأت التجربة مع قنوات ام بي سي، وإل بي سي، وقناة الجديد في لبنان، ومن ثم قناة إقرأ الفضائية السعودية، وخاصة في شهر رمضان، وكذلك لدي برنامج على قناة تليفزيون قطر.

وكانت تلك التجارب مثيرة جدا ورائعة بالنسبة لي واستفدت منها كثيرا على المستوى الشخصي والمهني.

 

لديك عدد من كتب الطبخ المطروحة في الأسواق، كم يبلغ عدد الكتب التي قمت بتأليفها حتى الان؟

قمت بتأليف نحو 24 كتابا في مجال الطبخ وغيرها من المجالات، وكان اول كتاب قمت بتأليفه عن فن التزيين والطهو، كما قمت بتأليف كتاب عن  الأرمن وتراثهم وتقاليدهم ، كوني اعتز بانني ارمينية، وقد كان هناك تأثير كبير لوفاة والدي "أوهنس"رحمه الله  في اتجاهي نحو تاليف الكتب، وذلك من اجل ترك بصمة واثر في الحياة، وان يكون لدي هدف سامي كأمراة لأتبع قوله المأثورالدائم ...

" مهما كانت أغصان الشجرة طويلة   فلا بد لثمارها أن تقع بقربها"

 

من وجهة نظرك من أكثر مهارة في مهنة الشيف، الرجل ام المراة؟

لا أرى هنالك فرقا بين الرجل والمرأة في هذه المهنة، فرغم أن أشهر الطهاة في الفنادق والمطاعم هم الرجال، إلا أن النساء كذلك اثبتوا تفوقا كبيرا في مجال الطهي في المطاعم والفنادق والعديد من المجالات الاخرى، ولا تنسى ان المرأة وصلت الى اعلى المناصب في العالم، ومنها وزير,سفير,أو حتى رئيس دولة.

 

من هو مثلك الأعلى في الحياة وفي مهنة الطهي ايضا؟

ليس هناك شخص بعينه، ولكن كل من يترك بصمة في الحياة اعتبره مثلا أعلى، ففي كل مرحلة من حياتي كان هناك شخص يترك بصمة في شخصيتي، ومن أهمهم السيد نبيل عسكر الذي كان النبراس الذي أضاء لنا طرق النجاح والتقدم فقد كانت نجاحاته الدائمة وإنجازاته المبهرة هي الأساس الصلب الذي بنينا عليه بيتنا الدافئ ماميك ...وأما المرأة التي تركت أثرا عظيما في حياتي من خلال انجازاتها الخالدة وتألقها الدائم وعطر حنانها الدفئ الذي يملئ المكان التي تحطه لتترك وراءها ذكرى لتنسى من النجاح والتقدم لبلدها فهي الأم المثالية والمرأة المثقفة والإنسانة الخيرية التي لا تترك مجالا ثقافية أو عملا خيريا إلا وكانت السباقة لتحيطه بدعمها وترويه من ينبوع حنانها إنها السيدة الأولى الشيخة موزة وعند ذكر هذا الاسم تتوقف الكلمات وتتكسر الجمل لأنني مهما سأقول لن أوفيها حقها.

 

 

 

مستشفي حمد